الذهبي

41

سير أعلام النبلاء

سلمة المرادي ، وأبو إسحاق ، ومسلم أبو حسان الأعرج ، وآخرون . قال الشعبي ، كان عبيدة يوازي شريحا في القضاء ( 1 ) . وقال ابن سيرين : ما رأيت رجلا كان أشد توقيا من عبيدة . وكان محمد [ ابن سيرين ] مكثرا عنه . قال أحمد العجلي : كان عبيدة أحد أصحاب عبد الله [ بن مسعود ] الذين يقرؤون ويفتون . وكان أعور . قرأت على أحمد بن إبراهيم الخطيب عام سبع مئة : أنبأنا أبو الحسن السخاوي ، أنبأنا أبو طاهر السلفي ، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، أنبأنا محمد ابن محمد السواق ، أنبأنا عيسى بن حامد الرخجي ، حدثنا الهيثم بن خلف ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا معاذ بن معاذ ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، قال : صليت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ولم أره ( 2 ) . قال أبو عمرو بن الصلاح ( 3 ) : روينا عن عمرو بن علي الفلاس ، أنه قال : أصح الأسانيد ابن سيرين عن عبيدة ، عن علي . قلت : لا تفوق ( 4 ) لهذا الاسناد مع قوته على إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، ولا على الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، ثم إن هذين الاسنادين روي بهما أحاديث جمة في الصحاح وليس كذلك الأول ، فما في " الصحيحين " لعبيدة عن علي سوى حديث واحد .

--> ( 1 ) انظر ص 102 رقم ( 3 ) . ( 2 ) في تاريخ الاسلام 3 / 191 : " أسلمت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وصليت ولم ألقه " وما بين الحاصرتين منه ، وانظر طبقات ابن سعد 6 / 93 . ( 3 ) في مقدمة ابن الصلاح بتحقيق الطباخ ص 11 . ( 4 ) في الأصل : " لا شقوق " وهو تصحيف .